محمد بن جرير الطبري

345

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

العسقلاني ، قال : حدثني آدم جميعا ، عن شيبان ، عن جابر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلقت هي والانسان كل واحد منهما عدو لصاحبه ، إن رآها أفزعته ، وإن لدغته أوجعته ، فاقتلها حيث وجدتها " ( 1 ) . القول في تأويل قوله تعالى : ( ولكم في الأرض مستقر ) . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم بما : 639 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا آدم العسقلاني ، قال : حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( ولكم في الأرض مستقر ) قال : هو قوله : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) ( 2 ) . 640 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( ولكم في الأرض مستقر ) قال : هو قوله : ( جعل لكم الأرض قرارا ) ( 3 ) . وقال آخرون : معنى ذلك : ولكم في الأرض قرار في القبور . ذكر من قال ذلك : 641 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولكم في الأرض مستقر ) يعني القبور . 642 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني عبد الرحمن بن مهدي ، عن إسرائيل ، عن إسماعيل السدي ، قال : حدثني من سمع ابن عباس قال : ( ولكم في الأرض مستقر ) قال : القبور . 643 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : ( ولكم في الأرض مستقر ) قال : مقامهم فيها . قال أبو جعفر : والمستقر في كلام العرب هو موضع الاستقرار . فإذا كان ذلك كذلك ، فحيث كان من في الأرض موجودا حالا ، فذلك المكان من الأرض مستقره .

--> ( 1 ) لم أجده في الصحاح . وهو في مجمع الزوائد ( ج 4 ص 45 ) بلفظ آخر . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 22 . ( 3 ) سورة غافر ، الآية : 64 .